فهرس الكتاب
وبعد الطواف تقبل الحجر الأسود وهو الحجر الذي وضع أثناء قيام سيدنا ابراهيم ببناء المسجد الحرام، وعندما أتم البناء بقيت زاوية في هذا البيت تحتاج الى حجر، ولم يجد سيدنا ابراهيم هذا الحجر فقال لاسماعيل، ابحث لي عن حجر نضعه في هذا المكان، وبحث طويلا فلم يجده وبعد أن عاد إسماعيل وجد حجرا قد وضع في هذا المكان فقال لأبيه ابراهيم: يا أبت من أين جئت بالحجر؟ فقال له: لم آت بشيء فقال اسماعيل: وأنا أيضا لم آت بشيء فقل ابراهيم عليه السلام. لقد أتى به جبريل عليه السلام وهو حجر من الجنة وكان أبيضا وأسوّدّ من ذنوب العباد. ويقول صلى الله عليه وسلم عنه:"الحجر الأسود يمين الرحمن في أرضه"رواه الهندي 34744، وعندما تلمس الحجر الأسود لا بد أن تعرف ما تفعل لأن كل الناس يريد تقبيله وكفى، ولكن القيمة العظيمة في استلام الحجر الأسود تكمن في تجديد العهد مع الله بعد أن وضعت يديك في يمين الرحمن، فإيّاك أن تعصيه وتنكث وعدك مع الله. وتذكر أنك تقبل قطعة من الجنة، واسمع سيدنا عمر يقول: ( اعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك) .