الصفحة 141 من 222

وأول ذنب يمكن أن يرتكبه العبد لحظة نزوله من عرفة أن يشك العبد في أن الله غفر له.. نعم إيّاك أن تشك للحظة واحدة أن الله لم يغفر لك، فإيّاك وسوء الظن بالله.

مزدلفة ورمي الجمرات

وبعد النزول من عرفة يتجه الحجيج الى مزدلفة بعد غروب الشمس مباشرة، وسط هذه الأجواء من السعادة الشديدة والتلبية المتواصلة الحارة لأن الله قد غفر الذنوب، وفي هذا المشهد العظيم الذي تتجلى فيه وحدة المسلمين وحلاوة منظرهم وهم يتحركون كتلة ووحدة واحدة. وفي مزدلفة تجلس للذكر والدعاء والعبادة، وتبيت بها وتقوم بجمع الجمرات، وفي الصباح تذهب لرمي الجمرات، وبعد الرمي ترجع الى مكة لطواف الافاضة، مع ما في ذلك من مشقة، وبعد الطواف تقوم بالذبح ثم الحلاقة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"رحم الله المحلقين"ثلاثا، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال:"والمقصرين"رواه البخاري 1331 ومسلم 3133 والامام أحمد 2\119. وهذا دليل على أن ثواب الحلاقة أكبر من ثواب التقصير لأن في الحلاقة دليل على انكسار العبد وخضوعه وذله لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت