فهرس الكتاب
والذي لا يدعو ربه مستكبرا لأنه استنكف أن يرفع يديه الى خالقه وبارئه ورازقه ومحييه ومميته ومطعمه وكاسيه.. سبحانه وتعالى.. وأنا أعجب أن يمر يوم أو يومان أو أكثر ولا يرفع العبد يديه لله!! ان الله جل وعلا هو الذي يفرّج الكربات.. وقد فرج كب الأنبياء عندما دعوه ولجأوا اليه، وعبلا عن ذلك أحد الأدباء بقوله:
يا من أجاب نوحا فانتصر وحملته في فلكك المشحون
يا من احال النار حول خليله روحا وريحانا بقولك كوني
يا من أمرت الحوت يلفظ يونسا وحميته بشجيرة اليقطين
يا ربّ إنا مثله في كربة فارحم عبادا كلهم ذو النون
والعبد عندما يسأل خالقه ورازقه تبارك وتعالى يشعر بنوع من الفرح والسعاة، لأنه سأل غنيا واسعا مجيبا كريما... وما أجمل أن يسأل العبد ربه جل وعلا قائلا: يا رب، أنا الفقير اليك، وأنا المحتاج اليك.. خذ بيدي يا الله.. اهدني.. أعنّي.. وفقني.. وسع رزقي.. ويدعو بما يشاء.. وما عند الله أكبر.. واياك أن تسأل أحدا غير الله تعالى، فان في ذلك خضوعا وذلا لغير الله.. والمسلم لا يخضع ولا يذل الا لربه سبحانه:
لا تخضعن لمخلوق على طمع فان ذلك نقص منك في الدين
لن يقدر العبد أن يعطيك خردلة الا باذن الذي سواك طينا