الصفحة 47 من 222

وانتبه: عندما تقرأ الآيات اقرأها يتدبر وحضور قلب وعقل، فاذا قلت: { الحمد لله رب العالمين} .. فاستشعر نعم الله عليك وهي كثيرة لا تحصى ولا تعد، وتذكر أنك تناجي ربك الذي خلقك ورزقك وأحياك ثم يميتك ثم يحييك.. فاذا قلت: {الرحمن لرحيم} فاستشعر سعة رحمة الله بعباده في الدنيا والآخرة، وكيف أنه أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها.. فاذا قلت: { مالك يوم الدين} فاستحضر في ذهنك يوم الحساب.. يوم توقى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.. وهكذا في سائر الآيات والسور، واعلم أنك عندما تقرأ الفاتحة تكون واحدا من ثلاثة:

رجل يحرك لسانه وقلبه غافل، وتلك منزلة الظلم لنفسه.

رجل يحرك لسانه وقلبه حاضر. وتلك منزلة المقتصد.

رجل يحس قلبه أولا بالمعاني ثم يترجم اللسان هذه المعاني، وهذه منزلة السابق بالخيرات بإذن الله جل وعلا..

ولكن كيف يتحقق معنى حضور القلب قبل قراءة اللسان؟!

يتحقق ذلك بعدة أمور:

أولا: حفظ القرآن الكريم أو أقصى قدر ممكن منه.

ثانيا: فهم ما تحفظه.

ثالثا: تصفية القلب من المعاصي والتوبة النصوح لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت