الصفحة 49 من 222

ولما كانت السجدة الواحدة لا تطفىء لظى الشوق ونار الحب والاتصال بالله والتسبيح في ملكوت الله.. فلا بد من سجدة أخرى تروي عظش الظامئ وتنزل على القلب الركع العابد بردا وسلاما.. ولو قضى العبد حياته كلها ساجدا لله ما وفاه حق شكره.. كما تفعل الملائكة.. ولكن الله بعباده رحيم يقبل العمل القليل ويجزي عليه بالأجر الكثير.. فإذا ما فعلت ذلك في أول ركعة ثم فات بالركعة الثانية وافعل فيها كما فعلت في الأولى، واعلم أنه لا بد أن يزيد الخشوع وحضور القلب.. وتذكر قول القائل: من لم يكن في زيادة فهو في نقصان!! فإذا أتممت الركعة الثانية اجلس واقرأ التشهد"التحيات لله"، واستشعر عظنة الله وأنت أيها الضعيف الفقير تحي ربك القوي الغني.. فهل يصح أنت تخيه بلسانك وقلبك عنه منصرف؟! وكلمة"التحيات"كلمة جامعة للتحيات كلها وفيها توقير وتعظيم واجلال لله رب العالمين ثم قل"والصلوات الطيبات"فهذا كله لك يا رب فكل طيب لك ومنك.. وصلاتي هذه لك ودعواتي وكل أعمالي كذلك { قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت..} الأنعام 162-163. ثم سلم على خير الأنام صلى الله عليه وسلم"السلام عليك أيها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت