الصفحة 52 من 222

وصل صلاة مودّع للدنيا، مفارق لها، خائف لما ينتظره من حساب بين يدي الله رب العالمين، غير مطمئن الى قبول صلاتك، بل تشعر أنك أذنبت لعدم حضور قلبك وعقلك، ولذا بمجرد أن تسلم تستغفر الله على تقصيرك قائلا: استغفر الله ثلاث مرات، ثم قل: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام"رواه مسلم 1334 وأبو داود 1512.. ولماذا هذا الثناء بالذات؟ لأنه الدعاء الذي ستقوله عندما ترى الله تعالى في الجنة عندما يكشف الحجاب عن الله تبارك وتعالى يناديك فيمن ينادي:"يا أهل الجنة.. سلام عليكم، فيقولون: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والاكرام".."

ثم اسأل الله تعالى أن يوفقك الى طاعته كما يحب ويرضى.. فهو وحده الموفق لما فيه الخير والصلاح والهدى والرشاد فقل: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ، رواه الامام أحمد 5\245. ولم يقل عبادتك فحسب، بل قال حسن عبادتك، حتى تستمتع بالصلاة ومناجاة الله تبارك وتعالى.. واعلم أن الذكر والشكر وحسن العبادة هي عوامل وأسباب لسعادة.. لا في الدنيا فقط.. ولا في الآخرة فحسب، بل في كليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت