الصفحة 58 من 222

ولاحظ أن بيوت الجنة ليست كبيوت الدنيا.. ولا كقصورها.. ولو كان قصر كالمنتزه! وأسألك سؤالا: لو كان قصر المنتزه ملكك ماذا كنت ستفعل؟! وتخيل لو حافظت على هذه الركعات طوال حياتك، فكم من البيوت ستبنى لك في الجنة؟! الناس تشقى وتجد وتتعب وتتدخر وتسافر وتدخل في جمعيات كي تحصل على فيللا في الساحل الشمالي أو في الماررينا مثلا.. فما بالك بقصر في جنة عدن؟! وتخيل نفسك عندما يأتيك اخوانك في الجنة ليزوروك.. وبالطبع تقول لهم: أيها الاخوة.. أنا أدعوكم الى تناول وجبة سمك في قاع المحيط.. في جنة عدن؟! فهيا ننزل كي نصطاد (والصيد هنا هواية وليس حرفة) .. وانتبهوا فقد دعوت الرسول عليه الصلاة والسلام للعشاء معنا فلبى الدعوة، فاصطادوا بهمة ونشاط!!

وتخيل نفسك وأنت تنتقل بين قصورك في الجنة، فتقول: أنا اليوم ذاهب الى جنة عدن لأقيم في قصري هناك ليلتين، وبعد ذلك سأذهب الى جنة الفردوس، عندي قصر هناك بتطوع صيام يوم عرفة.. وبعد ذلك سأهب الى جنة الخلد، لأني أعطيت موعدا لسيدنا معاذ بن جبل لأقابله هناك، حيث دعوته على العشاء لزيارة قصري هناك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت