فهرس الكتاب
ويأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: { ومن الليل فتهجد به نافلة عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} الاسراء 79.. فالله تعالى يأمر نبيه بالتهجد والقراءة، ويبين له أن هذا أحد أسباب فوزه بالمقام المحمود.. مقام الشفاعة يوم القيامة.. وأن يمنّ عليه بالوسيلة وهي المنزلة العالية في الجنة.. ومعلوم أن الذي يقوم الليل لا يستوي مع الذي لا يقوم، ولذا يقول تعالى: { أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولوا الألباب} الزمر 9.
واعلم أن هناك جنة في الدنيا، كما أن هناك جنة في الآخرة، وجنة الدنيا هي قيام الليل.. والخلوة بالرحمن سبحانه وتعالى.. بل انها أفضل من الدميا وما فيها كما أخبر المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه قال:"ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها"ذكره الزبيدي في اتحاف السادة المتقين 5\185 والهندي في كنز العمال 21426 و21435.. ركعتان فقط!