الصفحة 92 من 222

فإذن كل مسجد رفع وبني، إنما رفع وبني بإذن الله تعالى.. وكأن الله تعالى هو الذي إختار مكان بناء هذا المسجد.. ولهذه الآية العظيمة علاقة وثيقة بالآية السابقة لها وهي قوله تعالى: { الله نور السموات والأرض} النور 35 فماذا يقول العلماء عن هذه العلاقة؟!

يقولون: مصدر النور هو الله عز وجل.. فالله هو الذي أنار السموات والأرض.. فأين ينزل هذا النور؟ ينزل في بيوت الله جل وعلا.. إذن نور الله يتجلى في لمساجد.

والسؤال: على من ينزل هذا النور؟ ينزل على من ذكرهم الله تعالى في قوله: { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} النور 37،هذا عمن تعرض لنور الله، فماذا عمن لا يريد أن يتعرض لنور الله جل وعلا؟! وإجابة هذا السؤال تتضح في الآية التي تليها: { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء} النور 39، والتي بعدها: { أو كظلمات في بحر لجيّ يغشاه موج من فوق سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت