فهرس الكتاب
"عبدي ما غرّك بي..عبدي أظننت أنك ستقابلني أم نسيت ذلك اليوم.. عبدي أما استحييت مني.. عبدي ألم أكن رقيبا على عينيك وأنت تنظر بهما الى الحرام.. عبدي ألم أكن رقيبا على قدميك تمشي بهما الى (سهرة كذا) عبدي ألم أكن رقيبا على يديك وأنت تأخذ بهما الحرام، وتلمس بهما الحرام (..) عبدي استهونت بلقائي.. عبدي أكنت تتجمّل للناس وتأتيني بالقبيح.. عبدي ألم أزوّجك.. ألم أنعم عليك.. ألم أرزقك".. كيف حالك يا مسكين وأنت تقف هذا الموقف الرهيب..!؟
ثم يقول الملك:"عبدي اقرأ كتابك".. فتبدأ بالقراءة..تمر بالسيئة، فيسودّ لها وجهك وتمر بالحسنة فيبيّض لها وجهك.
لكن يبدو أن هناك أناسا عاشت في الدنيا، ولم يكن عندها أي درجة من درجات الحياء، فيكون يوم القيامة عديم الحياء.
فيقول: يا رب أنا لا أقبل شهادة الشاهدين، لا أقبل شهادة الملائكة، ولا شهادة هذا الكتاب الذي كتب، فيقول الله: فماذا تريد؟ فيقول: لا أقبل شاهدا الا من نفسي. فيقول الله: نعم.فيختم على فمه: { وتكلمنا أيديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون} يس 65.
{ وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} فصلت 22.
انكم لم تستحوا من الله.
فيقول الله تبارك وتعالى لهذا الرجل، وقد غضب عليه غضبا شديدا:"اذهب يا عبد السوء عليك لعنتي فلا أقبل منك أبدا".
لا حول ولا قوة الا بالله.. استحي من الله قبل أن تكون هذا الرجل.. فيا ويلك لو كنت مكانه.
ولكن انظر الى هذا الرجل الذي استحى من الله في الدنيا كيف حاله..؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يدني الله تبارك وتعالى العبد المؤمن يقول له: ادن عبدي أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟ أتذكر ذنب كذا؟"حتى يظن العبد أمه هالك فيقول الله عز وجل:"سترتها عليك في الدنيا وها أنا أغفرها لك اليوم". رواه البخاري 2441 و 4685 و 6070 ومسلم 6946 وابن ماجه 183.