فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 136

انني كنت أقرأ هذه الآية ولا أفهمها {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} يونس 58. وأقول: كيف أفرح برحمة الله، ولكن أيها الأحبة مجرد شعوركم بأن رحمة الله تعمّكم، هذا الشعور كفيل بأن يجعلك تفرح.. لا تفرح بالمال ولكن افرح حينما تجد نفسك في رحمة الله.. حينما تجد نفسك تصلي في المسجد افرح، حينما تصلي ركعتين بالليل افرح:"رحم الله رجلا قام من الليل فصلى.."رواه أبو داود 1308 والنسائي 1609 وابن ماجه 1336.

حينما تجدي نفسك أنت وزوجك تصليان ركعتين بالليل فافرحا، فأنتما من المرحومين يوم القيامة.

هل عرفت الآن بماذا تفرح..!؟

ليس المطلوب المعرفة فقط، ولكن المطلوب هو العمل والتنفيذ أليس كذلك؟؟

نريد أن نفهم..!!

سبحان الله!! اذا كان الله يرحمنا كل هذه الرحمات، فلماذا اذن نعذب في هذه الدنيا؟ ولماذا نتعرض للمشاكل؟ فلانة طلقت، فلانة ابنها توفى، فلانة.. وفلان لا يجد عملا، فلان رسب في الامتحان، فلا..

طالما أن الله يريد أن يرحمنا، فلماذا يحدث كل هذا لنا في الدنيا..!؟

واليك الجوابن حتى تتضح الصورة، وتفهم.. ان الرحمة تقتضي توصيل المنفعة، أو دفع الضرر، ولكن أحينا لا نعرف أين المنفعة وأين الضرر، وقد يكون توصيل المنفعة لك أمر غير طبيعي، فأنت تكرهها، مثل الابن الذي يرفض الدواء المر، فادراك عقله ما زال قاصرا، فلا يدرك أن هذه المرارة التي في الدواء فيها شفاء، ولكن الأب يسقيه الدواء فينظر الابن الى أبيه ولسان حاله يقول: لماذا تعذبني؟! ولله المثل الأعلى.

فالمنفعة الحقيقية أن تصل الرحمة اليك، حتى وان كنت تكرهها.

وما رأيك بأب يدلل ابنه عند خطئه ويقول رحمة به..!! ماذا ننتظر من هذا الولد بعد فترة.. انه سيفسد.. هل وضحت الصورة؟

انظر الى سيدنا موسى تربية القصور، تربى في بيت فرعون.. وفجأة تتغيّر حياته..

يهرب خارج مصر 10 سنوات، يرعى الغنم في مدين... يا الله لماذا كل هذا!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت