فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 136

هل فعلت ذلك من قبل..!؟ رأيت كلبا في الشارع فأحضرت له طعاما ليأكل، أو أحضرت له ماء.. انها والله رحمة الحيوان.

وكلنا يعلم حكاية المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من حشائش الأرض.

سبحان الله!! كيف لا نفخر بديننا، وكيف لا نفخر بأننا مسلمون.. دين يحافظ على الحيوان ويرحمه، فكيف يكون الحال مع الناس..!!

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من ذبح عصفورا أو قتله في غير شيء، سأله الله عنه يوم القيامة". رواه الامام أحمد 2\166.

وبينما عبدالله بن عمر في الطريق، فوجد مجموعة من الشباب يمسكون بدجاجة ويربطونها ويرمون عليها، فقال لهم: لعن رسول الله من فعل هذا.

سبحان الله.. فما بالكم بمن يصوب في الأندية على الحمام بدلا من الأطباق..؟

الموضوع ليس مسألة قطة أو عصفور أو حمامة أو كلب..!!

الموضوع أساسه أن القلب نوعت منه الرحمة.

سابعا: الرحمة بالعصاة

واليك هذه الرحمة العجيبة.. وهي الرحمة بالعصاة: يقول الله تبارك وتعالى: { كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم} النساء 94. اياك أن تنسى ماضيك.. هل نسيت ماذا كنت من قبل؟ ستهزأ بالناس الآن وتسخر منهم لمعاصيهم، ونسيت نفسك، فنصيحتي لك أن تبدأ مع الناس من حيث بدأت لا من حيث انتهيت فعامل العصاة.. برفق..وكن رحيما بهم، واياك أن تدعو عليهم، بل ادعوا لهم بالهداية كما هداك الله.

وتعلم من رحمة مؤمن يس.. الذي دعا قومه كثيرا ولكنهم قتلوه {قيل ادخل الجنة} يس 26، فكانت أول كلمة يقولها: { قال ياليت قومي يعلمون} يس 26، سبحان الله أي رحمة هذه..

تعلم منه واعلم أن الناس بداخلها الخير رغم معصيتهم ويبعدهم عن الله، واجعل شعارك {ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} النحل 125.

واياك أن تقول: لا أمل فيهم.. وتذكر أن الصحابة كانوا يقولون: لو آمن حمار الخطاب ما آمن عمر!!.

ثامنا: الرحمة بالمسلمين المضطهدين في بقاع الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت