فهرس الكتاب
هيا.. ارحم الناس، اياك ان تضرب أحدا على وجهه، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه ولم يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده خادما ولا امرأة الا أن يجاهد في سبيل الله أو تنتهك حرمة من حرمات الله فينتقم للله تعالى.. انه لم ينتقم لنفسه قط.
من رحمتك بالناس أنك تستر من أخطأ ولا تفضحه، واياك أن تعرف نقطة ضعف صديقك وتذله بها، فان ذلك كم دلائل قسوة القلب.
وعليك الرحمة بالناس في انتقاء الألفاظ معهم والتودد اليهم.
يقول أبو ذر: أمرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرحم المساكين وأجالسهم.
ومن رحمتنا بالناس ألا نعذب أحدا.. يقول صلى الله عليه وسلم:"أشدّ الناس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للناس في الدنيا".
ومن الرحمة بالناس: الرحمة بكبار السن، ايك أن تكون جالسا في المواصلات وترى رجلا كبيرا أو امرأة كبيرة، أو امرأة أيّا كانت، ولا تقوم فهذا ليس من الرحمة يقول صلى الله عليه وسلم:"ما أكرم شاب شيخا لسنه الا قيّض الله له من يكرمه عند سنّه". رواه الترمذي 2022.
وهكذا قد عرفت أنه لا بد أن نرحم الوالدين والأقارب والأطفال والنساء، والخدم والجيران، والعصاة والمسلمين المضطهدين والجسد والناس جميعا.
فهل بعد كل هذا ترحم الجميع وتنسى نفسك أن ترحمها وتخاف عليها من دخول النار؟
فكيف ترحم نفسك؟ بأن تطيع الله عز وجل..
اسأل نفسك الآن: كم ستأخذ من عشرة؟ واحدا، أم اثنين، أم خمسة، أم تسعة..؟
اخشى أن تكون قد رحمت الجميع وأدّيت حق الجميع، ولكنك مقصّر في الرحمة بوالديك فهذه تكون الطامة الكبرى..
فبالله عليك ابدأ بأبيك وأمك ولا تنسهما.
هنيئا لك رقة القلب ودمعة العين