فهرس الكتاب
فقال له عمر: واذا لم أفعل يكون ماذا؟ قال: ان لم تفعل اذا أبا حفص لأمضين، قال عمر: وان مضيت يكون ماذا؟ فقال: والله عنهن لتسألن يوم تساق اما الى نار واما الى جنة، فبكى عمر بن الخطاب وسقط وهو يبكي، ثم قام مسرعا الى بيته يبحث عن كساء فلم يجد، فخلع رداءه وأعطاه للرجل، وقال له: خذ هذا ليوم تكون الأعطيات أمنا، لعلي أساق لا الى نار ولكن الى الجنة.
أخشى أن يتعلق قلبك ببلاغة الكلام فقط.
ولكني أدعوك لترى رحمة سيدنا عمر بن الخطاب ورقة قلبه ودمعته القريبة.. هل تستطيع أن تكون كذلك..!؟
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة
ان الناظر الى حال العالم الآن لا يلاحظ شيئا في غاية الخطورة.. الا وهو كلما زاد العلم الحديث كلما قلت في العالم الرحمة.. تجد قنابل ذرية يموت بها ملايين، وقنابل جرثومية وقنابل عنقوديةو.. ولكن لماذا تقل الرحمة بزيادة العلم الآن!؟
لأن علما بدون رحمة كارثة.. مصيبة، ولذلك انظر الى القرآن.. حقا انه شفاء ورحمة.. لا يمكن أن تجد في القرآن كلاما عن العلم الا وتجده مقرونا بالرحمة.. سبحان الله..
يقول تعالى: { ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} غافر 7 ويقول أيضا: { فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنّا علما} الكهف 65.
أراك الآن تقول: أولا مرة ألاحظ هذا.. لكن لو أننا نقرأ القرآن بتدبّر سنجد أسرار هذا القرآن قد دخلت قلوبنا وفهمتها عقولنا.. حقا انه شفاء لنا.
علم معه رحمة اذا انتظر خيرا كثيرا، وتقدما كبيرا وسعادة وطمأنينة واستقرار، ولكن علم بدون رحمة..!!!
وختامه مسك:
يا الله.. حتى ابليس!!!