فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 136

نعرف جميعا ما الذي حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق أثناء الهجرة مع سراقة بن مالك حينما قال النبي لسراقة"اذهب يا سراقة ولك سواري كسرى". رواه القاض عياض في الشفا 1\674 وابن حجر في الاصابة 3\42 وابن الأثير في أسد الغابة 2\281.

وأسلم سراقة بعد ذلك، ومات النبي صلى الله عليه وسلم، ومات أبو بكر رضي الله عنه، وجاء عمر وفتحت المدائن، وجاءت كنوز كسرى، ووضعت في المسجد النبوي، ويقف عمر بن الخطاب قائلا: أين سراقة!؟ فيقول سراقة: نعم يا أمير المؤمنين، فيعطيه عمر وعد رسول الله ..سواري كسرى.. فيأخذها سراقة ويبكي ويضج المسجد بالبكاء.

هل وفى الفاروق..!؟ بعد خمسة عشر أو ستة عشر عاما يفي عمر بالوعد.. والملاحظة أن الجميع يعلم الوعد، والله انك تشهر بأنهم كلهم أوفياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفاء يزيد بن السكن

انظر الى غزوة أحد حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يردهم عني وله الجنة"رواه مسلم 4617 والامام أحمد 3\286. فيأتي يزيد بن السكن الشاب الصغير، ويظل يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى سقط شهيدا على الأرض، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ضعوا خده على قدمي"ثم يرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه الى السماء فيقول:"اللهم اني أشهدك أن يزيد بن السكن قد وفّى".

ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يشهد لسيدنا يزيد بن السكن بالوفاء.. انها منزلة عظيمة أليس كذلك!؟.

والآن هل أنت راض عن نفسك..!؟

ثالثا: الوفاء مع الناس في تعاملك معهم

يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"المسلمون عند شروطهم". طالما اتفقت على شيء فلا بد أن تنفذه، ومن علامات النفاق الغدر بعد العهد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أربع من كنّ فيه فهو منافق.. واذا عاهد غدر.."رواه البخاري 34 و2459 و3178 ومسلم 207 وأبو داود 4688.

ويقول الله عز وجل: { وأوفوا بالعهد، ان العهد كان مسئولا} الاسراء 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت