فهرس الكتاب
قرر الإسلام حق الوليد في الرضاعة وذكر أن كمال الرضاعة حولين كاملين قال تعالى {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} وقال تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} .
وقال في موضع آخر {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} . ومنها استدل الأمام علي رضي الله عنه على أن أقل الحمل ستة أشهر. وهذا أيضًا ما يقرره الطب اليوم ..
وتطالب هيئة الصحة العالمية أن تتفرغ الأم لكل مولود ثلاثة أعوام كاملة لأهمية الأم في نموه النفسي والجسدي السليم.
وقد وجدت هيئة الصحة العالمية واليونيسف أن العالم الثالث يواجه أزمة حقيقية حيث أن الأمهات اتجهن نحو إلقام أطفالهن القارورة بدلًا من الثدي. ففي البرازيل كانت نسبة الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم 96 بالمئة سنة 1940. وقد انخفضت إلى 40 بالمئة عام 1974 وفي تشيلي كانت النسبة 95 بالمئة سنة 1955 وقد انخفضت إلى 20 بالمئة فقط عام 82. ونفس الظاهرة موجودة في بقية دول أمريكا اللاتينية وبقية دول العالم الثالث .. والغريب حقًا أن كلفة اللبن الصناعي لمدة أسبوع تستهلك أكثر من نصف دخل العامل في أوغندا ونيجيريا وجامايكا أو نصف أجر موظف صغير في إندونيسيا أو سيريلانكا، والكاسب الوحيد هو الشركات الاحتكارية الغربية التي تكسب في عام آلفي مليون دولار من بيع الأغذية المصنعة للأطفال في دول العالم الثالث ..
وحقًا يبدو أن اسم (( قاتل الأطفال ) )الذي أطلقته الصحة العالمية على هذه الشركات هو الاسم المناسب لها.