فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 217

وعلى ما يبدو من وجاهة هذا المنطق لأول وهلة إلا أننا إذا تعمقنا النظر فيه وجدناه لا يحل أي مشكلة بل على العكس يوجد مشاكل جديدة .. بل وينسف جذور المجتمع المتماسك القائم الآن فعلًا.

نحن نعرف نقص اليد العاملة المحلية وخاصة في المملكة العربية السعودية ودولة الأمارات ولكن هل خروج المرأة من بيتها سيحل هذا الأشكال؟

إلا تحتاج المرأة التي تخرج من بيتها إلى العمل إلى خادمة لتنظيف بيتها .. ثم إلا تحتاج إلى مربية لتربية أطفالها؟ وأين هي الخادمة .. وأين هي المربية .. وقد بلغ أجر الخادمة أكثر من ألف ريال في الشهر ومع هذا لا تجدها .. أما المربية وخاصة التي تجلب من أوروبا كما تفعل بعض العائلات السعودية الغنية فإنه يكلف عدة آلاف كل شهر مع تذاكر السفر والعودة إلى بلادها كل عام مرة أو مرتين ..

فما هو الدخل الذي ستحصل عليه المرأة بخروجها إلى العمل ليعوض هذه المصاريف الجديدة، ثم إلا تحتاج في خروجها للعمل يوميًا للمواصلات .. والتاكسي هنا قد بلغ منتهى الفحش في الغلاء .. إلا تحتاج بعد ذلك إلى ثياب تناسب العمل وإلى أدوات الزينة حتى تظهر بالمظهر اللائق بها، أليست تلك كلها مصاريف!!

ومن الناحية الاجتماعية إلا يتهدم كيان الأسرة عندما تعود مكدودة سيئة الخلق إلى منزلها .. وتجد زوجها في مثل وضعها. والأطفال أشبه بالأيتام وهي مضطرة لأخذ حبوب منع الحمل حتى لا تضطر إلى البقاء في المنزل لتواجه أعباء الحمل والرضاعة ..

وللحبوب مضارها الطبية وأهونها النرفزة وحالات الكآبة والقلق وأخطرها زيادة الجلطات في الساقين والرئتين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت