فهرس الكتاب
الاحصاءات أن نقص المواليد للزوجات العاملات لم يكن أكثره عن اختيار بل عن عقم استعصى علاجه .. وبفحص نماذج شتى منوعة من حالات العقم اتضح أنه في الغالب لا يرجع إلى عيب عضوي ظاهر .. مما دعا العلماء إلى افتراض تغير طارئ على كيان الأنثى العاملة نتيجة لانصرافها المادي والذهني والعصبي عن قصد أو غير قصد عن مشاغل الأمومة ودنيا حواء وتشبتها بمساواة الرجل ومشاركته في ميدان عمله
واستند علماء الأحياء في هذا الفرض - نظريًا - إلى قانون طبيعي معروف (إن الوظيفة تخلق العضو) ومعناها فيما نحن فيه أن وظيفة الأمومة هي التي خلقت في حواء خصائص مميزة للأنوثة لابد أن تضمر تدريجيًا بانصراف المرأة عن وظيفة الأمومة واندماجها فيما نسميه عالم الرجال.
ثم تابع العلماء هذا الفرض فإذا التجارب تؤيده إلى أبعد مما كان منتظرًا. وإذا بهم يعلنون في اطمئنان - مقرون بشيء من التحفظ - عن قرب ظهور جنس ثالث تضمر فيه خصائص الأنوثة التي رسختها الممارسة الطويلة لوظيفة حواء )) .
وما يزال المهتمون بهذا الموضوع يرصدون التغيرات الطارئة على كيان الأنثى ويستقرون في أهتمام بالغ دلالات الأرقام الاحصائية لمجالات العقم بين العاملات .. والعجز عن الأرضاع لنضوب اللبن وضمور الأعضاء المخصصة لوظيفة الأمومة.
ويقول الدكتور الكسي كاريل وهو يتحدث عن تأثير خروج المرأة إلى العمل وأهمالها لوظيفتها الاساسية وهي أن تكون أمًا ومحضنًا للأجيال القادمة:
(( لقد كانت استجابة النساء للتعديلات التي ادخلتها الحضارة الصناعية على عادات الأسلاف سريعة قاطعة إذ نقص معدل المواليد فورًا. وقد تبين أثر ذلك بوضوح .. كما لمست نتائجه الخطيرة في الطبقات الاجتماعية وفي الأمم التي سبقت غيرها في الانتفاع