فهرس الكتاب
ولم تجد إدارة المدرسة الموقرة ووزارة التربية والتعليم بدًا من أعادة المدرسة الشابة إلى ممارسة وظيفتها الحيوية مع الشباب المراهق وانصاعت صاغرة للرأي العام الذي هيجته الجرائد الواسعة الانتشار (الديلي ميل والديلي ميرو) .. وهكذا كسبت حرية المرأة وحرية الجنس قضيتها ضد إدارة المدرسة ووزارة التربية الرجعية!!
هل تصدق أن هذا قد حدث! أنه أمر أشبه بالأسطورة والخيال ..
دولة تدعي أنها في قمة الحضارة .. وما أتعسها من حضارة - تقوم فيها مدرسة شابة بتلقين طلبتها المراهقين الجنس عمليًا في المدرسة .. وضمن برامج التعليم! ولا تستطيع إدارة المدرسة ووزارة التربية حتى أن توقفها عن إسداء دروسها ونصائحها العملية في هذا المجال! وتقوم حملة صحفية ضخمة تأييدًا للمدرسة التي تبذل جسمها لتعليم الطلبة الجنس على الأسس العلمية الصحيحة!!
نعم .. نعم هل تصدق أن هذا يمكن أن يحصل .. وباسم التقدم والعلم والحرية والمساواة .. الخ .. الخ .. وفي بلد محافظ بطبيعته كما يقولون في بريطانيا!!
أنها بشارة لنا ونذير لهم بقرب نهاية هذه الحضارة النكدة والتعيسة ونهاية هذه الأمم التي فجرت وتجبرت وطغت ..
ولا أظن أن مدعي التقدم والحضارة الموجودين بين أظهرنا يجرأون على أن يطالبونا بأن نقتدي بأوروبا وأمريكا وفي هذا المجال على وجه الخصوص ..
فالنهاية معلومة معروفة .. وخروج المرأة ودعوى المساواة وحريتها ستؤدي دون ريب إلى أن تقف مدرسة شابة عارية تمامًا في الفصل أمام طلبتها لتدريسهم على الطبيعة الجهاز التناسلي للمرأة ثم تدعو أحد الشبان لتشرح لبقية زملائه الجهاز التناسلي للرجل .. ثم تقوم بعد ذلك عمليًا بشرح وسائل منع الحمل .. وتشرح لهم عملية الجماع