فهرس الكتاب
(( نعم لقد تحررت المرأة أخيرًا ضد هذا العدوان الجسدي والنفسي عليها فرفعت ذلك إلى القضاء .. وأقامت مراكز للاستشارة حول هذه القضايا .. كما ظهرت المرأة في التلفزيون الأمريكي تتحدث بصراحة عن مشكلتها تلك ) ).
(( وتقول المحامية جوديت كيرتز من فرانسسكو: أن النساء بدأن يدركن أن هذه المضايقات الجنسية نوع من التفرقة بين الجنسين وليست أمرًا يسيرًا( and it's not O.K.) إن الزيادة في الشكاوى من المضايقات الجنسية في العمل توازي الزيادة في عدد العاملات في الولايات المتحدة .. ومع هذا فلا تزال المرأة في مجال العمل مرؤوسه برجل في أغلب الحالات .. وأكثر العاملات هن سكرتيرات أو كاتبات على الآلة الكاتبة أو بائعات في المتاجر والحوانيت والمراكز التجارية (السوبر ماركت) أو نادلات (جرسونات) وفي كل تلك الأحوال يكون رئيسها المباشر رجلًا تعمل من أجله ولحسابه .. وله سلطة عليها .. ويملك أن يرفع أجرها أو يخفضه ويمكن أن يرقيها في وظيفتها أو يطردها منها وعليها أن ترضيه لتبقى في وظيفتها ولتترقى فيها وليزداد أجرها ومن ضمن تلك الترضية السكوت على اعتداءاته الجنسية أو موافقته عليها ..
وتقول الأستاذة جاكلين بولس من جامعة جورجيا: ليس الدافع إلى هذه المضايقات هو الرغبة الجنسية الجامحة لدى الرجل فإنه يستطيع بكل سهولة ويسر قضاءها كيفما أراد .. ولكنها الرغبة العارمة في إظهار القوة .. نعم أن هذه المضايقات الجنسية تشبه إلى حد كبير حالات الاغتصاب التي انتشرت في الولايات المتحدة انتشارًا ذريعًا .. والتي ليس دافعها الرغبة الجنسية إذ الجنس متوفر لمن أراد وبدون أي كلفة ولكن دافعها الحقيقي هو حب السيطرة وإظهار القوة.
وتقول كيرين سويفيجن رئيسة معهد النساء العاملات في نيويورك: أن المضايقات الجنسية لا تقتصر على الاعتداء الجسدي. بل أن الكلام البذيء والنكت الفاضحة