فهرس الكتاب
وقالت الواشنطن بوست (( أنه مساهمة هامة لمعرفة العوامل التي تتحكم في المرأة ) )وقالت دينفربوست (( أنه خطوة هائلة إلى الأمام .. وهو أول كتاب يعالج بجد واهتمام قضية استغلال المرأة جنسيًا في العمل .. وهو أمر أكثر شيوعًا من الاغتصاب في الولايات المتحدة ) ).
وقد ظهر الكتاب نتيجة لدراسة ميدانية مكثفة قامت بها المؤلفة مع طالباتها في جامعة كورنيل بالولايات المتحدة ابتداء من 1974 إلى نهاية 1976 وبعد ذلك تعاونت مع كثير من الهيئات والجماعات النسائية على امتداد الولايات المتحدة الأمريكية وكثير من العاملات والصحفيات والكاتبات والمهتمات بوضع المرأة في العمل ..
ورغم إن القوانين في الولايات المتحدة تمنع التفرقة في الأجر على أساس الدين أو اللون أو الجنس (أي الذكورة والأنوثة) إلا أن هذه الدراسة وغيرها من الدراسات أثبتت وجود التفرقة العنصرية المبنية على اللون والجنس .. فالأبيض يأخذ أجرًا أعلى من الأسود حتى ولو كان عملهما واحدًا .. وكذلك المرأة تأخذ أجرًا أقل من الرجل [1] . وهناك سياسة غير معلنة متفق عليها لمنع السود والمرأة من كثير من الأعمال المجزية وتعمل هذه السياسة على حصر الوظائف التي يسمح بها للسود وللنساء العمل بها، وهي في الغالب وظائف مرهقة جسديًا ونفسيًا وفي نفس الوقت قليلة الأجر وتقوم المؤلفة أن من وظائف الاعتداء الجنسي على المرأة العاملة هو جعلها تنتقل من وظيفة إلى أخرى نتيجة استقالتها وهروبها من الوظائف التي تمارس فيها الاعتداءات الجنسية .. ويزداد بذلك العرض على الطلب وتخفض بذلك أجرة العاملة ..
(1) لا تزال المرأة العاملة في أوروبا وأمريكا تأخذ أجرًا أقل من الرجل رغم القوانين التي تدعي المساواة وقد نشرت (( عكاظ ) )في عددها الصادر 15/ 3/1400 الموافق 2/ 2/1980 تحت عنوان (( أعمال محظورة على المرأة ) )أن المرأة النمساوية لا يسمح لها إلا بالأعمال التي لا تحتاج إلى مؤهلات عالية (( ويمكن القول أن مجالات الصعود في الحياة العملية غير متوفرة لها مثل الرجل وكثيرًا ما تحصل المرأة النمساوية على أجر ضئيل حتى ولو كانت تقوم بنفس العمل الذي يقوم به الرجل ) ).
وليس هذا الأمر مقتصرًا على المرأة النمساوية وإنما هو منتشر في أوروبا والولايات المتحدة ومعظم بلاد العالم.