فهرس الكتاب
يافعة أن تبقى طول الليل مع طبيب شاب حديث التخرج وبدون زواج .. أن أقسام المستشفيات وعنابرها تعرف بعض الحوادث التي تقع بين طبيب الامتياز أو الطبيب النوبتجي والممرضة المناوبة حيث يبقيان طوال الليل في مكان واحد .. وما هي إلا سويعات منذ بدء النوبة إلا وتوزع الممرضة الأقراص المنومة على المرضى حتى يتم الهدوء المطلوب ..
وما بالك بشاب وشابة محرومين من الزواج لصعوبته البالغة يجمعهما الليل والوحدة ويرخي عليهما سدوله ويكتنفهما في طياته .. والشيطان ثالثهما .. ألا يحتاج ذلك إلى قوة إيمان مثل يوسف عليه السلام ليمتنع ويتحرج ومع هذا {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} .
وكم يا ترى في هؤلاء الشباب من يقتدي بيوسف عليه السلام! واحد .. اثنان ... ثلاثة ... عشرة .. ولكن آلاف الشباب يقعون في حبال الشيطان أسرى .. فإذا ما حدث ما يفرضه نداء الغريزة ودافع الفطرة في حنايا الليل البهيم .. يذهب أحدهم إذا ما طلع النهار يقص مغامرته لزملائه فما يكون من صاحب النوبة الجديدة إلا أن يحاول أن يفعل كما فعل صاحبه وقد يبتز تلك المسكينة إذا كانت رافضة .. ويهددها بفضحها .. وهكذا تلوكها الألسنة وتهبط سمعتها .. أما الشباب فلا أحد يلومهم وغاية ما يقابلون به هز الأكتاف .. أنها مرحلة لابد أن يمرون بها ..
وكم من حوادث قد حدثت يعرفها ويلمسها كل من كان له أدنى اتصال بالمرأة العاملة في البلاد العربية .. حيث تبتز المرأة العاملة جنسيًا في مقابل العمل .. وحيث يعتدي على شرفها بالتهديد والإكراه حينًا .. وبالأغراء والوعود المعسولة حينًا آخر وبكلمات الحب الجوفاء حينًا .. وبالهدايا التافهة حينًا آخر ..