وشتان ما بين دعوة الإسلام ودعوة الجاهلية، وشتان مابين الطهر والعفاف الذي يدعو إليه الإسلام وبين العهر والفجور الذي يدعو إليه المحرضين على النساء والذي أوضح دورهم كاتب جريدة النهار بقوله إن دور الرجل هو أن يحرض المرأة على الحرية بدون حدود .. حريتها في أن تسافح من تشاء في أي وقت تشاء.
وأي احتقار للمرأة من نظرة هؤلاء الذين لا يرون فيها إلا فرجًا. إنهم ينسون دور المرأة العظيم كربة بيت وأم أولاد .. وعقيلة أسرة. ينسون دورها العظيم الذي وصفه لنا القرآن الكريم حيث قال تعالى {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} (لقمان: من الآية14) {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} (الاحقاف: من الآية15) وقال نبي الرحمة (( الجنة تحت أقدام الأمهات ) ).
وينسون أن المرأة في العالم الإسلامي تعمل ليل نهار00وأنها ليست فارغة كما يزعمون 0حتى أن تقرير الأمم المتحدة قال أن المرأة في دول العالم الثالث وخاصة في البلاد الإسلامية وفي الأرياف منها بصورة خاصة تعمل عملًا شاقًا .. فهي تطبخ في البيت وهي تربي الأطفال وهي تجمع الحطب من الوديان .. وهي تحمل جرار الماء على كتفها كل صباح .. ثم هي تذهب بعد ذلك إلى الحقل تحمل الطعام لزوجها وبنيها وتساعدهم ما استطاعت في عملهم .. وهي راعية ترعى الأغنام .. وهي تعلف الأبقار .. وهي تغذي الصغار والكبار .. وهي تغزل وتنسج .. وهي تداوي وتمرض .. وهي .. وهي ...
ومع هذا فلا يرتاح المنادون بعمل المرأة وحرية المرأة لكل هذه الأعمال الجليلة التي تقوم بها المرأة فعلًا .. لأن غرضهم الحقيقي ليس عمل المرأة ولا إنتاجها .. بل غرضهم الحقيقي هو فرجها .. وطهرها .. غرضهم الحقيقي هو عفافها ودينها ..