فهرس الكتاب
المميزة للأنوثة زيادة على تكيفها النوعي الخاص بما يناسب ما يتطلب منها القيام بعمل تنفرد به دون غيرها من عظام الهيكل )) .
وخلاصة القول أن أعضاء المرأة الظاهرة والخفية وعضلاتها وعظامها تختلف إلى حد كبير عن تركيب أعضاء الرجل الظاهرة والخفية كما تختلف عضلاته وعظامه في شدتها وقوة تحملها.
وليس هذا البناء الهيكلي والعضوي المختلف عبثًا إذ ليس في جسم الإنسان ولا في الكون شيء إلا وله حكمة سواء علمناها أم جهلناها، وما أكثر ما نجهل وأقل ما نعلم.
والحكمة في الاختلاف البين في التركيب التشريحي والوظيفي (الفسيولوجي) بين الرجل والمرأة هو أن هيكل الرجل قد بني ليخرج إلى ميدان العمل ليكدح ويكافح وتبقى المرأة في المنزل تؤدي وظيفتها العظيمة التي أناطها الله بها وهي الحمل والولادة وتربية الأطفال وتهيئة عش الزوجية حتى يسكن إليها الرجل عند عودته من خارج المنزل. {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} .
والفرق تراه في الرجل البالغ والمرأة البالغة كما تراه في الحيوان المنوي والبويضة. البويضة ساكنة هادئة لا تتحرك إلا بمقدار وعليها التاج المشع، والحيوان المنوي صاروخ مصفح وقذيفة تنطلق عبر المخاطر والمفاوز لتفوز بغرضها وغايتها أو تموت .. ليس ذلك فحسب بل ترى الفرق في كل خلية من خلايا المرأة وفي كل خلية من خلايا الرجل .. تراه في الدم والعظام، تراه في الجهاز التناسلي، تراه في الجهاز العضلي وتراه في اختلاف الهرمونات هرمونات الذكورة وهرمونات الأنوثة وتراه بعد هذا وذاك في الاختلاف النفسي بين إقدام الرجل وصلابته وخفر المرأة ودلالها.