المدينة، وبقي فرضُ الجهاد والنية على من قام به أو نزل به عدوٌّ )) .
2 ـ حديث أبي عثمان النهدي عن مجاشع بن مسعود في الصحيحين، واللفظُ للبخاري (3079) ، قال: (( جاء مجاشعٌ بأخيه مجالد بن مسعود إلى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: هذا مجالد يبايعُك على الهجرة، فقال: لا هجرةَ بعد فتح مكة، ولكن أبايعُه على الإسلام ) ).
وفي لفظٍ للبخاري (2963) قال مجاشع: (( أتيتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنا وأخي، فقلتُ: بايعْنا على الهجرة، فقال: مَضتِ الهجرةُ لأهلها، فقلتُ: علامَ تبايعنا؟ قال: على الإسلام والجهاد ) ).
وهو يدلُّ على استمرار الهجرة ذات المدح والثناء إلى فتح مكة.
3 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( انقطعت الهجرةُ منذُ فتح الله على نبِيِّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مكة ) )رواه البخاري (3080) .
وهو واضحٌ في استمرار الهجرة ذات الفضل إلى فتح مكة.
4 ـ حديث جرير رضي الله عنه مرفوعًا: (( المهاجرون والأنصارُ بعضُهم أولياءُ بعض في الدنيا والآخرة، والطُّلَقاءُ من قريشٍ والعتقاءُ من ثقيفٍ بعضُهم أولياءُ بعضٍ في الدنيا والآخرة ) )، وهوحديثٌ صحيحٌ، انظر تخريجه في السلسلة الصحيحة للألباني (1036) والمسند (4/363) .
والمقابلة بين المهاجرين والأنصار وبين الطُّلَقاء والعتقاء دالَّةٌ على استمرار الهجرة إلى فتح مكة.
وقد أورد المالكي في (ص:46 ـ 47) حديثَ مجاشعٍ، وفيه الدلالة على أنَّ الهجرة تنتهي بفتح مكة، وهو يخالفُ ما زعمَه في (ص: 45 ـ 46) من أنَّ الهجرةَ تنتهي بصُلح الحُديبية فقال: (( الدليلُ الخامس عشر ما رواه