فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) فوصف الله هؤلاء الأخيار بأنهم يدعون لأنفسهم ولإخوانهم الذين سبقوهم بالإيمان وهذا يشمل إخوانهم الأحياء والأموات وقال النبي عليه الصلاة والسلام ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئاًَ إلا شفعهم الله فيه حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت ينتفع بدعاء المصلين عليه ويكون قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث أو ولد صالح يدعو له مبنيًا على أن الولد الصالح الذي هو بضعة منه كأنه هو نفسه ولهذا قال انقطع عمله إلا من ثلاث فجعل دعاء الولد لأبيه من عمل الأب وقد استدل بعض الناس بهذا الحديث على أنه لا يجوز إهداء القرب للأموات قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال انقطع عمله إلا من ثلاث ولكن في الاستدلال هذا نظرًا لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال انقطع عمله ولم يقل انقطع العمل له فلو أن أحدًا من الناس غير الابن أهدى ثواب قربة إلى أحد من المسلمين فإن ذلك ينفعه لو أنك حججت عن شخص ليس من آبائك وأمهاتك نفعه ذلك وكذلك لو اعتمرت عنه أو تصدقت عنه فإنه ينفعه على القول الراجح.

ابن عثيمين رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت