الصفحة 143 من 610

اختص الله الرطب بفضائل كثيرة حيث انها مصدر خير وبركة وأشارت الآيات القرآنية الى ما للرطب من منزلة عالية.. اذكر منها: قال تعالى {وهزي إليك بجذع النخل تساقط عليك رطبًا جنيا} سورة مريم، 25.وقد جاء ذكر التمر في السنة النبوية فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ~ (بيت ليس فيه تمر جياع أهله) صحيح البخاري.والاقتصار على الرطب عند الإفطار له فائدة طبية، وهي ورود الغذاء الى المعدة بالتدرج حتى تتهيأ للطعام بعد ذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى (وفي فطر النبي ~ من الصوم على الرطب أو على التمر أو الماء تدبير لطيف جدًا، فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء، فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله الى القوى والأعضاء والحلو أسرع شيء وصلًا الى الكبد وأحبه اليه ولاسيما ان كان رطبًا، فيشتد قبولها له) .وذكر ابن القيم في كتاب زاد المعاد إن الرطب يقوي المعدة الباردة ويوافقها ويخصب البدن وهو من أعظم الفواكه وأنفعها وهو سيد الفواكه ومقو للكبد ملين للطبع وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن وأكله على الريق يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم أكله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله وهو فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت