فهرس الكتاب
وبالنظر إلى أمر آخر الا وهو عدد الأشخاص الذين شملتهم هذه الدراسات حول الثوم والكولسترول نجد أنه لا يتجاوز بضعة آلاف وبمقارنة هذا العدد مع عدد الأشخاص الذين شملتهم دراسة احد الأدوية الخافضة للكولسترول كاللبتور والتي وصلت الى اليوم اربع مائة دراسة احصائية حول استعماله فقط نجد ان العدد يصل الى ثمانين الف شخص، مما يفرض نوعًا من التأني في النصيحة في استعمال الثوم ابتداءً كخافض للكولسترول ناهيك عن استبدال الثوم بهذه الادوية المدروسة.
كما ونلاحظ انه في بداية التسعينيات كان يقال ان الثوم يخفض نسبة الكولسترول بمقدار 9%، ثم في عام 2000م بمقدار 6%، وفي عام 2001م بمقدار 4%، مما يعكس مزيدًا من الدقة في نتائج البحوث التي اجريت حديثًا، بعيدًا عن الاثارة الاعلامية حول فوائد التداوي بالنباتات والاعشاب والتي تدغدغ مشاعر البعض حول فائدة هذا النبات او ذلك العشب او تلك الثمرة على غير أساس.
الهيئات الطبية العالمية:
تقول ارشادات رابطة القلب الامريكية والكلية الامريكية لأطباء القلب في نشرتها عام 1999م: ان الادلة الحالية لا تشير الى فائدة طبية للثوم كخافض للكولسترول او خافظ لضغط الدم. وأكدت كلامها هذا حديثًا في نشرتها عام 2003م بأن الثوم لا يزال من المواد التي لا ينصح باستعمالها في معالجة ارتافع الكولسترول او ارتفاع ضغط الدم.
ويشير التقرير النهائي للهيئة الاستشارية في البرنامج القومي الامريكي للكولسترول في نشرة عام 2002م - التقرير الثالث:- ان الهيئة لا تنصح باستعمال نباتات كالثوم في علاج مسببات امراض شرايين القلب مثل ارتفاع الكولسترول وارتفاع ضغط الدم نظرًا لأن الدراسات الداعمة للنصح به غير متوفرة.
اعتبارات هامة: مما سبق تتضح عدة امور للقارئ الكريم، بالرغم من الاختصار في العرض:
1-الدراسات الحديثة تشير الى نسب اقل بكثير مما اشارت اليه الدراسات القديمة حول قدرة الثوم على خفض الكولسترول.