الصفحة 203 من 610

تؤكل سيقانه نيئة واحيانًا يشوى مثل الذرة واحيانًا اخرى يطبخ مع الاقط فيكسبه اللون الزهري ونكهة خاصة. وكانت الطراثيث تجلب إلى المدن ولها سوقها الخاص بها ومازالت تباع في مواسمها في الجزيرة العربية.

وللطرثوت استخدامات كثيرة فهو يستعمل صبغًا احمر وكان البدو في السابق يجمعونه للتجارة من اجل استخلاص الصبغ الاحمر وتخلط هذه الصبغة مع بعض المأكولات. ويستخدم البدو هذه الصبغة في وسم مواشيهم. ويعرف رأس الطرثوت باسم"النكعة"ومن امثال العرب في وصف الرجل شديد الحمرة بقولهم"أحمر مثل النكعة"ويقال"ثوب نكع". كما تصبغ الحلي بعصير النكعة فتأخذ اللون الاحمر. ويرد ذكر الطرثوت في المثل الشعبي في قولهم"مكتوب بطرثوث".

يستخدم الطرثوت في منطقة نجد وفي المنطقة الشرقية، مادة مرة مشهية مثل الجمار، ويوقف الاسهال نظرًا لقوته القابضة ولاحتوائه على مواد عفصية كما يساعد كثيرًا على ايقاف نزف الدم. اما في منطقة الاحساء فيستعمل لعلاج الكبد حيث يؤكل طازجًا، أو مشويًا. كما يذر على الجروح والقروح فيساعد كثيرًا على شفائها. وصبغته القرمزية تفيد في صباغة الاقمشة. وورد ان اللب المكسر مخلوطًا مع العسل يفيد في حالات قلة تكوين السائل المنوي.

ومن عمان يقول ابن هاشم في كتابه"فاكهة ابن السبيل": الطرثوث يستعمل كعلاج للنزيف الذي يحصل أثناء الحمل وذلك بأن تؤخذ قشور الرمان والعفص ورب الطراثين باجزاء متساوية ويسحق ويعجن بماء الآس، ويتخذ منه قطعة صوف وتحتمله المرأة.ومن شمال افريقيا يقول بولس في الطرثوت"ان النبات بكامله منشط للجنس عند الرجل ومولد للحيوانات المنوية ومقو عام وقابض. مسحوق النبات الجاف مخلوطًا بالزبدة يستعمل كعلاج عند احتباس الصفراء، كما يضاف المسحوق كتابل للحوم اثناء اعدادها. ومن ليبيا يقول قطب في كتابه"النباتات الطبية في ليبيا"ان الطرثوت يستخدم كملين."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت