الصفحة 143 من 915

ص -102- فصل: العمل فيها إذا زادت منفعة الأرض

فإن زادت منفعة الأرض زيادة عارضة لا يوثق بدوامها لم يجز أن

يزيد في خراجها بذلك وإن وثق بدوام ذلك راعى المصلحة لأرباب الأرض وأرباب الفيء واعتمد في الزيادة ما يكون عدلا بين الفريقين.

فصل: إن لم تزرع الأرض الممكن زراعتها

وخراج الأرض إن أمكن زرعها واجب وإن لم تزرع نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وقد سئل عن رجل في يده أرض من الخراج لم يزرعها يكون عليه خراجها قال: نعم العامر والغامر وإذا كان خراج ما أخل بزرعه يختلف باختلاف الزرع أخذ منه فيما آجل بزرعه خراج أقل ما يزرع فيها لأنه لو اقتصر على زرعه لم يعارض فيه. ولو كانت أرض الخراج لا يمكن زرعها في كل عام بل تراح في عام أو تزرع عاما دون عام روعي حالها في ابتداء وضع الخراج عليها.

واعتبر العدل لأهل الأرض وأهل الفيء في خصلة من ثلاث: الأولى إما أن يجعل خراجها على الشطر من خراج ما يزرع في كل عام، الثانية وإما أن يمسح كل جريبين منها بجريب ليكون أحدهما للمزروع والآخر للمتروك الثالثة وإما أن يضعه بكماله على مساحة المتروك والمزروع ويستوفي على أربابه الشطر من مساحة أرضهم، وإذا كان خراج الزرع والثمار مختلفا باختلاف الأنواع فزرع أو غرس مالم ينص عليه اعتبر خراجه بأقرب المنصوصات شبها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت