الصفحة 159 من 915

ص -114- رضي الله عنهما أنه كره شراء أرض أهل الذمة، وإنما كره الصحابة ذلك لأنه يدخل في التزامه الخراج وهو نوع من الصغار حتى كره ابن عباس قبالتها.

لذلك قال: أبو عبيد حدثنا حجاج عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال: تبعنا ابن عباس فسأله رجل فقال: إني أكون بهذا السواد فأتقبل ولست أريد أن أزداد ولكني أدفع عني الضيم فقرأ عليه ابن عباس: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} فقال: لا تنزعوه من أعناقهم وتجعلوه في أعناقكم

قال: أبو عبيد وحدثنا أبو معاوية ويزيد عن الحجاج عن القاسم بن عبدالرحمن قال: يزيد عن أبيه: أن ابن مسعود اشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها قال: أبو عبيد وفي غير حديث حجاج عن القاسم عن عبد الله قال: من أقر بالطسق فقد أقر بالذل والصغار. قال: أبو عبيد أراه يعني بالشراء هاهنا الإكتراء لأنه لا يكون مشتريا والجزية على البائع وقد خرجت الأرض من ملكه. قال: وقد جاء مثله في حديث آخر حدثني ابن بكير عن الليث بن سعد عن عبيدالله بن أبي جعفر عن القرظي قال: ليس بشراء أرض الجزية بأس

يريد كراءها قال: ذلك أبو الزناد .

فابن مسعود اكترى أرض الدهقان منه على أن يكفيه الدهقان جزيتها فلا يكون ملتزما للصغار وهذا قد يستدل به من يقول الخراج على المستأجر وإلا لم يكن للاشتراط على المؤجر معنى وهو عليه بدون هذا الشرط ويجاب عنه بأنه شرط لمقتضى العقد فهذا تأكيد له وتقرير.

وقال: قبيصة بن ذؤيب: من أخذ أرضا بجزيتها فقد باء بما باء به أهل الكتابين من الذل والصغار. وقال: مسلم بن مشكم من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .وقال: عبد الله بن عمرو ألا أخبركم بالراجع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت