فهرس الكتاب
ص -121- والحسن يقول: من اشتراها ضوعف عليه قلت فكيف يضعف عليه قال: لأن عليه العشر فيؤخذ منه الخمس قلت يذهب إلى أن يضعف عليه فيؤخذ منه الخمس فالتفت إلي فقال: نعم يضعف عليهم. ثم قال لنا: ويدخل على الذمي قال: لا نرى بأن يأخذ لو أن رجلا موسرا منهم عمد إلى أرض من أرض العشر فاشتراها فلم يؤخذ منه شيء أضر هذا بحقوق هؤلاء.
وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الرجل من أهل الذمة يشتري أرض العشر يكون عليه فيها العشر أو الخراج قال: عمر بن عبدالعزيز يضاعف عليه وقال: بعض الناس إنما الخراج على ما كان في أيديهم وفي المال العشر أو نصف العشر قلت ما تقول أنت قال: قول عمر والحسن:يضعف عليهم فقلت فهو أحب إليك قال: نعم.
قال الخلال: فقد بين أبو عبد الله هاهنا مذهبه وحسن مذهب من جعل عليهم الضعف
قال الخلال: وأقوى من قول عمر بن عبدالعزيز والحسن في الزيادة عليهم ما روي عن عائذ بن عمرو وإن كان أبو عبد الله لم يذكره في هذه الأبواب فإنه قد رواه وهو صحيح والعمل عليه مع ما تقدم من قول أبي عبد الله الاختيار له. أخبرنا عبد الله قال: حدثني أبي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال: سألت عائذ بن عمرو المزني عن الزيادة على أهل فارس فلم ير به بأسا وقال: إنما هو خولكم1.
قال الخلال وأخبرنا يعقوب بن سفيان أبو يوسف قال: حدثني محمد بن فضيل قال: ثنا سويد الكلبي حدثنا حماد بن سلمة عن شعبة عن أبي عمران الجوني عن عائذ بن عمرو فيما أخذ عنوة قال: زيدوا عليهم فإنهم خولكم. انتهى .
فهذا مذهب أحمد كما تراه: أنه يجب عليهم عشران وعليه أكثر نصوصه واحتجاجه وكثير من أصحابه يحكي مذهبه أنه لا عشر عليه ومنهم من يقول وعنه عليهم عشران.
وإذا كانوا إذا اتجروا في غير بلادهم أخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين مع جواز التجارة لهم وأنهم لا يسقطون بها حقا لمسلم فإذا دخلوا في الأرض العشرية