الصفحة 182 من 915

ص -127- الزكاة ومن أهل الحرب العشر تاما لأنهم كانوا يأخذون من تجار المسلمين مثله إذا قدموا بلادهم فكان سبيله في هذين الصنفين بينا.

قال: وكان الذي يشكل علي وجهه أخذه من أهل الذمة فجعلت أقول ليسوا بمسلمين فتؤخذ منهم الصدقة ولا من أهل الحرب فيؤخذ منهم مثل ما أخذوا منا فلم أدر ما هو حتى تدبرت حديثا له فوجدته إنما صالح على ذلك صلحا سوى جزية الرؤوس وخراج الأرضين.

حدثنا الأنصاري عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مجلز قال: بعث عمر عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف إلى الكوفة ثم ذكر حديثا فيه طول قال: فمسح عثمان الأرض فوضع عليها الخراج وجعل في أموال أهل الذمة التي يختلفون بها من كل عشرين درهما درهم وجعل على رؤوسهم وعطل من ذلك النساء والصبيان أربعة وعشرين وكتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه فأجازه.

قال أبو عبيد: فأرى الأخذ من تجارهم في أصل الصلح فهو الآن حق المسلمين عليهم وكذلك كان مالك بن أنس يقول حدثنيه عنه يحيى بن بكير قال: إنما صولحوا على أن يقروا ببلادهم فإذا مروا بها للتجارة أخذ منها كلما مروا.

حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن أنس بن سيرين قال: بعث إلي أنس بن مالك رضي الله عنه فأبطأت عليه ثم بعث إلي فأتيته فقال: إن كنت لأرى أني لو أمرتك أن تعض على حجر كذا وكذا ابتغاء مرضاتي لفعلت اخترت لك غير عملي فكرهته إني أكتب لك سنة عمر رضي الله عنه قلت اكتب لي سنة عمر فكتب يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما درهم وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهم قلت ومن لا ذمة له قال: الروم كانوا يقدمون الشام.

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير قال: استعملني عمر على العشر وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر ومن تجار أهل الذمة نصف العشر ومن تجار المسلمين ربع العشر

وقال مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد قال: كنت عاملا على سوق المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت