فهرس الكتاب
ص -128- العشر .وقال: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كان عمر يأخذ من النبط من الزيت والحنطة نصف العشر لكي يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر ولهذا ذهب مالك إليه اتباعا لعمر.
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عامله بمصر: من مر بك من أهل الذمة فخذ مما يديرون في التجارات من
أموالهم من كل عشرين دينارا دينارا وما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير فإن نقصت ثلث دينار فلا تأخذ منها شيئا واكتب لهم بما تأخذ كتابا إلى مثله من الحول.
وقال عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير: كنت مع جدي زياد بن حدير على العشور فمر نصراني بفرس فقوموه عشرين ألفا فقال: إن شئت أعطيتنا العين وأخذت الفرس وإن شئت أعطيناك ثمانية عشر ألفا
قال أبو عبيد وإنما فعل عمر في العشر ما فعل لمصالحته إياهم عليه ولم يكن ذلك بعهد النبي صلى الله عليه وسلم لأن الذين صالحهم لم يكن شرط عليهم منه شيئا وكذلك دهر أبي بكر وإنما فتحت بلاد العجم في زمن عمر فلذلك كان الذي كان.
قال الشعبي: أول من وضع العشر في الإسلام عمر رضي الله عنه. قال أبو عبيد وكان ابن شهاب يتأول على عمر فيه شيئا غيره أحب إلينا منه. حدثنا إسحاق بن عيسى عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: سألت ابن شهاب لم أخذ عمر العشر من أهل الذمة فقال: كان يؤخذ منهم في الجاهلية فأقرهم عمر على ذلك. قال أبو عبيد والوجه الأول الذي ذكرناه من الصلح أشبه بعمر وأولى به وبه كان يقول مالك بن أنس نفسه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن هشام عن أنس بن سيرين قال: بعثني أنس بن مالك على العشور فقلت تبعثني إلى العشور من بين عمالك؟ فقال: أما ترضى أن أجعلك على ما جعلني عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمرني أن آخذ من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف العشر .