فهرس الكتاب
ص -146- مسك حيي الذي جاؤوا به من النضير؟", قال: أذهبته النفقات والحروب فقال:"العهد قريب والمال أكثر من ذلك"وقد كان حيي قتل قبل ذلك فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سعية إلى الزبير فمسه بعذاب فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة ها هنا فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني أبي الحقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا وأراد أن يجليهم منها فقالوا: يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها ولا يفرغون أن يقوموا فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وتمر ما بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبيدالله بن رواحة يأتيهم في كل عام يخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه فقال عبد الله أتطعمونني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ولأنتم أبغض الناس إلي من عدلكم من القردة والخنازير ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على ألا أعدل عليكم فقال:وا بهذا قامت السموات والأرض!."
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر كل عام وعشرين وسقا من شعير فلما كان زمان عمر رضي الله عنه غشوا المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه فقال عمر من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها عمر رضي الله عنه بينهم
فقال رئيسهم: لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال عمر رضي الله عنه لرئيسهم: أتراه سقط علي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يوما ثم يوما ثم يوما"وقسمها عمر رضي الله عنه بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية.
وأما رهن النبي