الصفحة 214 من 915

هذا حكم غير الحرم .

قال أصحاب الإمام أحمد رحمهم الله تعالى: ولا يمنعون من تيماء وفيد ونجران ونحوهن.وقد تقدم الحديث المصرح بأن نجران من جزيرة العرب. قالوا: فإن دخلوا غير الحرم لم يجز إلا بإذن مسلم. وأما الحرم فيمنعون دخوله بكل حال ولا يجوز للإمام أن يأذن في دخوله فإن دخل أحدهم فمرض أو مات أخرج وإن دفن نبش. وهل يمنعون من حرم المدينة؟ حكي عن أحمد رحمه الله تعالى فيه روايتان كما تقدم وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أنزل وفد نصارى نجران في مسجده وحانت صلاتهم فصلوا فيه وذلك عام الوفود بعد نزول قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} . فلم تتناول الآية حرم المدينة ولا مسجدها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أى يضع جزءا من دينه ويتعجل الباقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت