الصفحة 220 من 915

ص -152- الأجوبة ويسمعون منه الدعوة ولم يكن النيي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد لكل من قصده من الكفار فكانت المصلحة في دخولهم إذ ذاك.المسجد لكل من قصده من الكفار فكانت المصلحة في دخولهم إذ ذاك أعظم من المفسدة التي فيه بخلاف الجنب والحائض فإنه كان يمكنهما التطهر والدخول إلى المسجد وأما الآن فلا مصلحة للمسلمين في دخولهم مساجدهم والجلوس فيها فإن دعت إلى ذلك مصلحة راجحة جاز دخولها بلا إذن والله أعلم.

معاملة أهل الذمة وكيف يرد عليهم إذا سلموا

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"رواه مسلم في صحيحه. وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السام عليك فقل: وعليك"هكذا بالواو .وفي لفظ عليك بلا واو.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم". رواه أحمد هكذا .وفي لفظ للإمام أحمد:"فقولوا: عليكم"بلا واو.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك ففهمتها فقلت عليكم السام واللعنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مهلا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله"فقلت: يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قد قلت وعليكم"متفق عليه واللفظ للبخاري. وفي لفظ آخر"قد قلت عليكم"ولم يذكر مسلم الواو وفي لفظ للبخاري فقالت عائشة رضي الله عنها: عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم, قال:"مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش"قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال:"أو لم تسمعي ما رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ"

وعند مسلم:"قلت: بل عليكم السام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت