الصفحة 241 من 915

ص -164- فصل: عدم استدام اليهود والنصارى في شىء من ولايات المسلمين وأمورهم

قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج قال: لا يستعان بهم في شيء. وقال أحمد: ثنا وكيع ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنا لا نستعين بمشرك".

قال عبد الله: قال أبي: هذا خطأ أخطأ فيه وكيع إنما هو عن الفضل ابن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك قال:"تؤمن بالله ورسوله؟"قال: لا قال:"ارجع فلن أستعين بمشرك". ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان له قوة وجلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك قال:"تؤمن بالله ورسوله؟"قال: لا قال:"ارجع فلن أستعين بمشرك"ثم لحقه حتى ظهر على البيداء فقال: له مثل ذلك قال:"أتؤمن بالله ورسوله؟"قال: نعم فخرج معه رواه مسلم في صحيحه بنحوه.

وفي مسند الإمام أحمد من حديث خبيب بن عبدالرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم فقال:"أسلمتما؟"فقلنا لا قال:"فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين"قال: فأسلمنا وشهدنا معه

وفي السنن والمسند من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا"وفسر قوله:"لا تستضيئوا بنار المشركين"يعني لا تستنصحوهم ولا تستضيئوا برأيهم. والصحيح أن معناه مباعدتهم وعدم مساكنتهم كما في الحديث الآخر"أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين لا ترا آي نارهما.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت