الصفحة 246 من 915

ص -167- والنصارى من الركوب على السروج إلا على الأكف وليكتب كل منكم بما فعله من عمله.

وكتب إلى حيان عامله على مصر باعتماد ذلك فكتب إليه أما بعد يا أمير المؤمنين فإنه إن دام هذا الأحد في مصر أسلمت الذمة وبطل ما يؤخذ منهم فأرسل إليه رسولا وقال: له اضرب حيان على رأسه ثلاثين سوطا أدبا على قوله وقل له من دخل في دين الإسلام فضع عنه الجزية فوددت لو أسلموا كلهم فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا لا جابيا.

وأمر أن تهدم بيع النصارى المستجدة فيقال: إنهم توصلوا إلى بعض ملوك الروم وسألوه في مكاتبة عمر بن عبدالعزيز فكتب إليه أما بعد يا عمر فإن هؤلاء الشعب سألوا في مكاتبتك لتجري أمورهم على ما وجدتها عليه وتبقي كنائسهم وتمكنهم من عمارة ما خرب منها فإنهم زعموا أن من تقدمك فعل في أمر كنائسهم ما منعتهم منه فإن كانوا مصيبين في اجتهادهم فاسلك سنتهم وإن يكونوا مخالفين لها فافعل ما أردت. فكتب إليه عمر أما بعد فإن مثلي ومثل من تقدمني كما قال الله تعالى في قصة داود وسليمان: {إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} .

وكتب إلى بعض عماله: أما بعد فإنه بلغني أن في عملك كاتبا نصرانيا يتصرف في مصالح الإسلام والله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . فإذا أتاك كتابي هذا فادع حسان بن زيد يعني ذلك الكاتب إلى الإسلام فإن أسلم فهو منا ونحن منه وإن أبى فلا تستعن به ولا تتخذ أحدا على غير دين الإسلام في شيء من مصالح المسلمين فأسلم حسان وحسن إسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت