فهرس الكتاب
ص -206- لا تكون المعاملة في البيع والشراء إليه يشرف على ذلك ولا يدعه حتى يعلم معاملته وبيعه فأما المجوسي فلا أحب مخالطته ولا معاملته لأنه يستحل ما لا يستحل هذا.
قال حنبل: وحدثنا أبو سلمة حدثنا جرير بن حازم قال: سئل حماد عن مشاركة المجوسي قال: لا بأس بذلك قيل له فيدفع إليه مالا مضاربة قال: لا. قال: عبد الله بن حنبل قال: عمي لا يشاركه ولا يضاربه وقال: حرب سألت أحمد بن حنبل قلت ما قولك في شركة اليهودي والنصراني؟ فكرهه وقال: لا يعجبني إلا أن يكون المسلم هو الذي يلي الشراء والبيع.
قال حرب: وحدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم حدثنا أبو صالح حدثنا بكير بن عمرو قال: قال: عطاء نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم
وهذا الحديث على إرساله - ضعيف السند.
وقال وكيع عن ليث عن مجاهد وعطاء وطاووس أنهم كرهوا شركة النصراني
وقال وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن لا يشارك يهوديا ولا نصرانيا في شراء ولا بيع
وقال: سمعت أبا عبد الله قال: لا أحب الرجل أن يشارك المجوسي ولا يعطيه ماله مضاربة ولا اليهودي ولا النصراني ويأخذ منهما. وقال حرب: قلت لأحمد رجل يدفع ماله مضاربة إلى الذمي تكرهه؟ قال: لا
وقال: وكيع عن سفيان عن معمر عن رجل عن الحسن خذ من اليهودي والنصراني ولا تعطهما.
قال الخلال: استقرت الروايات عن أبي عبد الله بكراهة شركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون هو يلي
وتفرد حنبل من المجوس خاصة فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة قال: وهم أهل ذلك لأنهم كما قال: أبو عبد الله يستحلون ما لا يستحل هؤلاء. قال: وعلى هذا العمل من قوله وبالله التوفيق .
قلت: الذين كرهوا مشاركتهم لهم مأخذان ، أحدهما استحلالهم ما لا يستحله المسلم من الربا والعقود الفاسدة وغيرها وعلى هذا تزول الكراهة بتولي المسلم البيع والشراء، والثاني أن مشاركتهم سبب لمخالطتهم وذلك يجر إلى