الصفحة 357 من 915

ص -231- قالوا: ووجه الدليل أن كلمة الله هي قوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . فأخبر أن الحل كان بهذه الكلمة فكلمة الله هي إباحته للنكاح أو أراد بكلمة الله الإسلام وما يقتضيه من شرائط النكاح فدل على أن الفروج لا تستباح بغير كلمة الإسلام .قالوا: وأيضا فكل آية أباحت النكاح في كتاب الله سبحانه فالخطاب بها للمؤمنين فدل على أن المراد"بكلمة الله"الإسلام .

قالوا: والمسألة إجماع من الصحابة وذكروا أثر عبدالرحمن المتقدم .قالوا: وكيف يحكم بصحة نكاح عري عن ولي ورضى وشاهدين؟ قالوا: وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل". وأنتم تصححون أنكحتهم ولو وقعت بغير ولي1 فالحديث نص في بطلان مذهبكم.

قالوا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"2. قالوا وهم يستبيحون النكاح بالخمر والخنزير وفي العدة بغير ولي ولا شهود وغير ذلك مما لا يستباح به في الإسلام فوجب الحكم ببطلانه.

قالوا ولو مات الحربي عن زوجته أو قتل ثم سبيت فإنها تستبرأ بحيضة ولا تعتد ولو كان نكاحها صحيحا لوجب أن تعتد وقد قال تعالى عنهم: {وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} . وهذا يقتضي أنهم لا يدينون دين الحق في نكاح ولا غيره ومن لم يدن دين الحق في نكاحه فهو مردود .

قال المصححون: لا حجة لكم في شيء مما ذكرتم .أما أثر عبدالرحمن بن عوف فإن الإمام أحمد قال: في رواية مهنا حديث يروى أن عبدالرحمن بن عوف قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم:"ليس طلاق أهل الشرك بشيء"ليس له إسناد فهذا جواب أحمد.وأجاب القاضي بأن هذا محمول على جواز أنكحتهم لذوات المحارم فإن الطلاق لا يقع فيها وهذا من أفسد الأجوبة وكيف يقول له عمر في نكاح أمه وابنته لا آمرك ولا أنهاك وكيف يقول له عبدالرحمن لكني آمرك ليس طلاقك بشيء ولم يكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت