الصفحة 367 من 915

ص -237- قالوا: والفرق أن المجوسية ليست من أهل الطلاق بخلاف الذمية. وإن كانا في دار الحرب فخرجت المرأة إلينا مسلمة أو معاهدة فساعة حصولها في دار الإسلام تقع الفرقة بينهما لا قبل ذلك. فإن لم تخرج من دار الحرب بأن حاضت ثلاث حيض قبل أن يسلم هو وقعت الفرقة حينئذ وعليها أن تبتدىء ثلاث حيض أخر عدة منه وهل هذه الفرقة فسخ أو طلاق؟ فيه عن أبي حنيفة روايتان وهي فسخ عند أبي يوسف.

ولو أسلم الآخر قبل مضي ثلاث حيض فهما على نكاحهما فهذا قول ثان. وقال: مالك إن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل فإن كان قبل الدخول وقعت الفرقة وإن كان بعده فإن أسلم في عدتها فهما على نكاحهما وإن لم يسلم حتى انقضت عدتها فقد بانت منه فإن أسلم هوولم تسلم هي عرض عليها الإسلام فإن أسلمت بقيا على نكاحهما وإن أبت انفسخ النكاح ساعة إبائها سواء كان قبل الدخول أو بعده.

وقال أشهب1: إنما تتعجل الفرقة إذا كان قبل الدخول وتقف على العدة إن كان بعد الدخول. ثم قال ابن القاسم إذا عقل عنها حتى مضى لها شهر وما قرب منه وليس بكثير وهما على نكاحهما والفرقة حيث وقعت فسخ.وعن ابن القاسم رواية أخرى أنها طلقة ثانية فهذا قول ثالث. وقال: ابن شبرمة عكس هذا وأنها إن أسلمت قبله وقعت الفرقة في الحين وإن أسلم قبلها فأسلمت في العدة فهي امرأته وإلا وقعت الفرقة بانقضاء العدة فهذا قول رابع.

وقال الأوزاعي والزهري والليث والإمام أحمد والشافعي وإسحاق إذا سبق أحدهما بالإسلام فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح وإن كان بعده فأسلم الآخر في العدة فهما على نكاحهما وإن انقضت العدة قبل إسلامه انفسخ النكاح فهذا قول خامس .

وقال حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وقتادة كلاهما عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمي أن نصرانيا أسلمت امرأته فخيرها عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت عليه وعبد الله بن يزيد الخطمي هذا له صحبة وليس معناه أنها تقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت