فهرس الكتاب
ص -240- العدة فلا نكاح بينهما. وأسلم أبو سفيان عام الفتح قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ولم تسلم امرأته هند حتى فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة فثبتا على نكاحهما وخرج أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية فلقيا النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح بالأبواء فأسلما قبل نسائهما.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رد زينب ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول بعد ست سنين قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بالنكاح الأول لم يحدث شيئا. وفي لفظ له: بعد ست سنين .وفي لفظ: بعد سنتين . قال شيخ الإسلام1: هذا هو الثابت عند أهل العلم بالحديث والذي روى أنه جدد النكاح ضعيف. قال وكذلك كانت المرأة تسلم ثم يسلم زوجها بعدها والنكاح بحاله مثل أم الفضل امرأة العباس بن عبدالمطلب فإنها أسلمت قبل العباس بمدة. قال: عبد الله بن عباس كنت أنا وأمي ممن عذر الله بقوله: {إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} ولما فتح النبي مكة أسلم نساء الطلقاء2 وتأخر إسلام جماعة منهم مثل صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وغيرهما الشهرين والثلاثة وأكثر ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فرقا بين ما قبل انقضاء العدة وما بعدها وقد أفتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنها ترد إليه وإن طال الزمان.
وعكرمة بن أبي جهل قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد رجوعه من حصار الطائف وقسم غنائم حنين في ذي القعدة وكان فتح مكة في رمضان فهذا نحو ثلاثة أشهر يمكن انقضاء العدة فيها وفيما، دونها فأبقاه على نكاحه ولم يسأل امرأته هل انقضت عدتك أم لا ولا سأل عن ذلك امرأة واحدة مع أن كثيرا منهن أسلم بعد مدة يجوز انقضاء العدة فيها.
وصفوان ابن أمية شهد مع النبي صلى