الصفحة 376 من 915

ص -242- قلت: وبهذا يعلم بطلان ما قاله أبو محمد بن حزم فإنه قال:"ولا سبيل إلى خبر صحيح بأن إسلام رجل يقدم على إسلام امرأته أو يقدم إسلامها عليه وأقرهما على النكاح الأول فإذ لا سبيل إلى هذا فلا يجوز أن يطلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه إطلاق الكذب والقول بغير علم .قال:"

فإن قيل: قد روي أن أبا سفيان أسلم قبل هند وامرأة صفوان أسلمت قبل صفوان قلنا: من أين لكم أنهما بقيا على نكاحهما فلم يجددا عقدا ؟وهل جاء ذلك قط بإسناد صحيح متصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه عرف ذلك فأقره؟ حاش لله من هذا"انتهى .كلامه .وهذا من أوابده1 وإقدامه على إنكار المعلوم لأهل الحديث والسير بالضرورة بل من له إلمام بالسنة وأيام الإسلام وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيفية إسلام الصحابة ونسائهم يعلم علما ضروريا لا يشك فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعتبر في بقاء النكاح أن يتلفظ الزوجان بالإسلام تلفظا واحدا لا يتقدم أحدهما على الآخر بحرف ولا يتأخر عنه بحرف لا قبل الفتح ولا بعده إلى أن توفاه الله عز وجل ويعلم علما ضروريا أنه لم يفسح عقد نكاح أحد سبق امرأته بالإسلام أو سبقته ثم أسلم الثاني لا في العدة ولا بعدها، وكذلك أيضا يعلم أنه لم يجدد نكاح أحد سبقته امرأته بالإسلام أو سبقها ثم أسلم الثاني لا في العدة ولا بعدها ، وكذلك أيضا يعلم أنه لم يجدد نكاح أحد سبقته امرأته أو سبقها بالإسلام بحيث أحضر الولي والشهود وجدد العقد والمهر وتجويز وقوع مثل هذا ولا ينقله بشر على وجه الأرض يفتح باب تجويز المحالات وأنه كان لنا صلاة سادسة ولم ينقلها أحد وأذان زائد ولم ينقله أحد ومن هذا النمط وذلك من أبطل الباطل وأبين المحال."

فهذه سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحواله وأحوال أصحابه بين أظهر الأمة تشهد ببطلان ما ذكره وأن إضافته إليه صلى الله عليه وسلم محض الكذب والقول عليه بلا علم.

فإن قيل: فقد روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت