الصفحة 386 من 915

ص -247- الشعبي فإن كان قاله برأيه فلا حجة فيه وإن كان قاله رواية فهو منقطع لا تقوم به حجة فبين الشعبي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مفازة لا يدرى حالها .

وأما قوله: لا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم ويأبى زوجها الإسلام حتى تنقضي عدتها أنه لا سبيل له عليها إلا بنكاح فهذا قاله أبو عمر1 رحمه الله بحسب ما بلغه وإلا فقد ذكرنا في المسلمة مذاهب تسعة وذكرنا مذهب علي ولا يحفظ اعتبار العدة عن صاحب واحد البتة.

وأرفع ما فيه قول الزهري الذي رواه مالك عنه في الموطأ ولفظه أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكة وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن ودعته إلى الإسلام فأسلم وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه فثبتا على نكاحهما ذلك.

قال: ابن شهاب ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها وأنه لم يبلغنا أن امرأة فرق بينها وبين زوجها إذا قدم وهي في عدتها فلا يعرف في اعتبار العدة غير هذا الأث.ر

وأما قوله: إنه ردها على النكاح الأول أي على مثل الصداق الأول فلا يخفى ضعفه وفساده وأنه عكس المفهوم من لفظ الحديث وقوله:"لم يحدث شيئا"يأباه.

ونحن نذكر ألفاظ الحديث لنبين أنها لا تحتمل ذلك. ففي المسند والسنن من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول لم يحدث شيئا". وفي لفظ:"بنكاحها الأول لم يحدث صداقا". وفي لفظ:"شهادة ولا صداقا . وفي لفظ:"لم يحدث نكاحا". فهذا كله صريح في أنه أبقاهما على نفس النكاح الأول لا يحتمل الحديث غير ذلك ."

وأما قوله:"فحديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح"فنعم إذا وصل إليه بسند صحيح وهذا منتف في هذا الحديث كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت