فهرس الكتاب
ص -248- سألت عنه محمد بن إسماعيل البخاري عن هذين الحديثين فقال: حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب.
وذكر أبو عبيد عن يحيى بن سعيد القطان أن حجاج بن أرطاة وهو راويه عن عمرو بن شعيب لم يسمعه من عمرو وأنه من حديث محمد بن عبيدالله العرزمي عن عمرو، قال: البيهقي"فهذا الحديث لا يعبأ به أحد يدري ما الحديث".قال:"والذي ذكره بعض الناس في الجمع بين حديث عبد الله بن عمرو وحديث ابن عباس بأن قال: علم عبد الله بن عمرو بتحريم الله سبحانه رجوع المؤمنات إلى الكفار فلم يكن ذلك عنده إلا بنكاح جديد."
وأما ابن عباس فلم يعلم بتحريم الله عز وجل المؤمنات على الكفار حتى علم برد زينب على أبي العاص فقال: ردها بالنكاح الأول لأنه لم يكن بينهما عنده فسخ نكاح. قال: البيهقي وليس هذا بجمع صحيح وما هو إلا سوء ظن بالصحابة حيث نسبهم إلى المجازفة برواية الحديث على ما وقع لهم من غير سماع وحديث عبد الله بن عمرو لم يثبته الحفاظ على ما قدمنا ذكره وابن عباس لم يقل:"ردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث شيئا"إلا بعد إحاطة العلم به بنفسه أو عمن يثق به وكيف يشتبه على مثله نزول الآية في الممتحنة قبل رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته على أبي العاص وإن اشتبه ذلك عليه في وقت نزولها لم يشتبه على مثله الخبر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم منازل القرآن وتأويله هذا بعيد لا يجوز الحمل عليه انتهى كلامه.
قال أصحاب هذا القول: ثم نقول دعونا من هذا كله وهب أنه صح لكم جميع ما ذكرتم في قصة زينب فمن أين لكم أن المراعى في أمر أبي العاص وأمر هند وامرأة صفوان وأم حكيم وسائر من أسلم إنما هو العدة؟ ومن أخبركم بهذا وليس في شيء من الأحاديث الصحاح ولا الحسان ذكر عدة في ذلك ولا دليل عليها أصلا من كتاب الله ولا سنة رسوله ولا إجماع الصحابة قال:وا ولا عدة في دين الله إلا في طلاق أو خلع أو وفاة أو عتق تحت عبد أو حر