الصفحة 416 من 915

ص -263- الاختيار بكونه أسلم على أكثر من أربع، وعندكم الاختيار إنما علق على اجتماعهن في عقد واحد لو كان اختيارا وبالله التوفيق .

فإن قيل: ما تقولون لو أسلم وتحته أم وبنتها قيل: إن أسلم قبل دخوله بواحدة منهما فسد نكاح الأم لأنها صارت من أمهات نسائه وثبت نكاح البنت لأنها ربيبة غير مدخول بأمها هذا مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي اختاره المزني.

وقال: في القول الآخر: له أن يختار أيتهما شاء لأن عقد الشرك إنما يثبت له حكم الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا اختار الأم فكأنه لم يعقد على البنت فلا تكون من أمهات نسائه.

والمنازعون له ينازعونه في هذه المقدمة ويقولون أنكحة الكفار صحيحة يثبت لها أحكام الصحة ولذلك لو انفردت إحداهما بالنكاح كان صحيحا لازما من غير اختيار ولهذا فوض إليه الاختيار ههنا ولا يصح أن يختار من ليس نكاحها صحيحا. قالوا: وقد قال تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} . وهذه من أمهات نسائه فتكون محرمة. قالوا: ولأنها زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال الشرك ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها فأولى بالتحريم وإنما اختصت الأم بفساد نكاحها لأنها تحرم بمجرد العقد على البنت فلم يمكن اختيارها والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمها فيتعين النكاح فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت