فهرس الكتاب
ص -283- الشروط التي ثبتت في العقد المقيد دون المطلق ثم يقال: كون العقد المطلق لا يقتضي ثبوتها لا يقتضي أن العقد المقيد لا يقتضي ثبوتها بل مقتضى العقد المقيد ما قيد به فهذا إذن مقتضى هذا العقد وإن لم يكن مقتضى العقد المطلق.
قالوا: فقد قال أحمد في رواية حنبل: المتعة حرام وكل نكاح فيه وقت أو شرط فهو فاسد. قيل هذا لفظ عام وما ذكرناه عنه فهو خاص.
وكلام"المغني"يقيد مطلقه بمقيده وخاصه بعامه كيف وقد علم من مذهبه تخصيص هذا العام فإنه يصحح النكاح ألا يخرجها من دارها وألا يتزوج ولا يتسرى عليها ومتى فعل ذلك فلها الخيار وهذا نظير إن جاءها بالمهر إلى وقت كذا وإلا فلها الخيار فالصواب التسوية بينهما.
وقوله"كل نكاح فيه وقت أو شرط فهو فاسد"إنما أراد به شرط التحليل كما صرح به في غير موضع ولهذا قرنه بالمتعة والجامع بينهما أن المستمتع والمحلل لا غرض لهما في نكاح الرغبة.
فإن قيل: قياس قواعده وأصوله بطلان هذا النكاح المشروط فيه الخيار لأنه قد أبطل نكاح المحلل لما فيه من الشرط المانع من لزومه.
قيل: هو لم يبطل نكاح المحلل لذلك وإنما أبطله لأنه نكاح محرم ملعون فاعله منهي عنه ولهذا لو قصد بقلبه التحليل ولم يشرطه أو شرط أن يحلها للأول فقط ولم يشرط طلاقها كان نكاحا باطلا مع أنه لا شرط هناك يمنع لزومه. وأحمد عنه في هذه المسألة ثلاث روايات منصوصات: صحة النكاح والشرط وهي أنص الروايات عنه وأصرحها نقلها ابن منصور كما تقدم والثانية صحة النكاح وفساد الشرط كما نقل الأثرم
والثالثة فساد الشرط والنكاح وهي التي نقلها حنبل باللفظ العام.
والمقصود أن تعليق الاختيار على الإسلام يصح ويصح تعليق الفسخ أيضا على الشرط وهو أولى بالصحة لأنه إزالة ملك فهو كتعليق الطلاق والعتاق. وقال أصحابنا: لا يصح ولهم في صحة تعليق الطلاق ههنا وجهان فإذا قال:"كل من تمسكت بدينها فهي طالق"فهل يصح؟ على وجهين. ووجه البطلان أن الطلاق