الصفحة 5 من 915

سنة أهل الكتاب"1 وهذا صريح في أنهم ليسوا من أهل الكتاب ويدل عليه قوله تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} فالله سبحانه حكى هذا عنهم ولم ينكره عليهم ولم يكذبهم فيه."

وأما حديث علي أنه قال:"أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه وإن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو اخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما صحا جاؤوا يقيمون عليه الحد فامتنع منهم ودعا أهل مملكته وقال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم وقد أنكح بنيه بناته فأنا على دين آدم قال: فتابعه قوم وقاتلوا الذين يخالفونه حتى قتلهم فأصبحوا وقد أسري بكتابهم ورفع العلم الذي في صدورهم فهم أهل كتاب وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر - وأراه قال: وعمر - منهم الجزية". فهذا حديث رواه الشافعي في مسنده وسعيد بن منصور وغيرهما ولكن جماعة من الحفاظ ضعفوا الحديث قال: أبو عبيد لا أحسب ما رووه عن علي في هذا محفوظا.

وقد روى البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة أنه قال: لعامل كسرى:"أمرنا نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية".

وفي مسند الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس قال: مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وشكوه إلى أبي طالب فقال: يا ابن أخي ما تريد من قومك قال:"أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية"قال: كلمة واحدة قال:"كلمة واحدة لا إله إلا الله".قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ} . قال: فنزل فيهم {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} إلى قوله: {اخْتِلاقٌ} .

وفي الصحيحين من حديث عمرو بن عوف الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت