فهرس الكتاب
ص -320- والنصارى. وقد روي ذلك عن علي فإن إسماعيل بن أبي خالد روى عن الشعبي عن علي أنه جعل الكفر مللا مختلفة ولم يعرف له من الصحابة مخالف فكان إجماعا.
واحتج القاضي على ذلك بقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} . فأثبت لكل شريعة دينا وقال تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} . {وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} . فلو كان من خالف دين النبي صلى الله عليه وسلم أهل ملة واحدة لم يخص إبراهيم بملة وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل شهادة ملة على ملة إلا ملة الإسلام".
هذا يقتضي أن هناك مللا غير ملة الإسلام ولأن أحكامهم مختلفة بدليل أن المجوس لا تؤكل ذبيحتهم ولا تنكح نساؤهم ولا كتاب لهم واليهود والنصارى بخلاف ذلك ولأنهم مختلفون في النبي صلى الله عليه وسلم والكتاب كاختلاف المسلمين والكفار.